Wednesday, July 25, 2007

عجيب هو حال المواطن الكويتي

لا نراه إلا شاكيا .. متأوهاً .. متازماً
فيما بين حاجبيه العدد111
وأعلى شفتيه الرقم 8
ووجهه كله ارقام وحسابات

حتى فى يوم الابتسامه الشهريه (نزلة المعاشات) تتخبط وتتعثر الأرقام
وتتلاقى لوغاريتمات الرياضيات كلها في أعلى راسه

الكويتي –بحسب تقديرات عالمية ودولية- يتقاضى راتبا عاليا مقارنة بأي مواطن فى أى بلد آخر

صحيح أن هنالك مواطنين يتقاضون رواتب قليلة ، لكن هم مطالبون بالسكوت ، وعليهم أن يعوا أن حملة المتوسطة والدبلوم يختلفان عن حملة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه

إذن هو الطمع والجشع

المواطن الكويتي لازال يعيش عصر الرفاه والترف

يغرف من إناء الدولة
تارة يطالب بعلاوة

وتارة ينادي بكادر
والله يامكثر الكوادر
وآخرهم كادر الاعلاميين

والحكومة مسكينة
فعلى الرغم من رفضها في بداية كل حرب
إلا أنها توافق في النهاية خاضعة لكل المطالب
ومجبر أخاك لا بطل
كادر مهندسين – كادر معلمين – كادر فنيين – كادر إعلاميين – كادر أطباء- كادر مهندسي الطيران- كادر فنانين – كادر فراشين
كادر سواق – كادر خدم

كويتنا أصبحت كويت الكوادر



Sunday, July 1, 2007

أعذريني

الآتي من السطور هي قصاصات من أوراق أيامي الماضية

...أسجلها اليوم لك أنتِ.. مدونتي العزيزة

وأرفق معها اعتذاري
ووعدي

!بأن لا أهجرك مرة أخرى

الثاني من يونيو : مولودة جديدة .. في شارع مليئ بالتناقضات والنفاق ، عثرت فيه على مكان نظيف لها ، وتعلقت أنا بها ، احتوتني بكل حب ، .. ألف مبروك لك .. ولي

إحدى ليالي منتصف يونيو : اشتقت له .. ذهبت إليه .. اتوسله شوقا أن يغفر لي .. نظر إلي بازدراء .. وأوصد الباب بوجهي

التاسع عشر من يونيو : كنت على موعد معك .. لكن .. وكما قلت " كالعادة " ، تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن

الحادي والعشرون من يونيو : عليك أن تعلم عزيزي .. حتى ونحن نخوض حربا عاطفية باردة .. إن المرأة هي ثلاثة ارباع المجتمع وليس نصفه كما تدعي .. ومهما يكن .. أنا من سيدير دفة الحياة

من يوم 23 يونيو إلى يوم 30 يونيو : لأول مرة في حياتي المهنية أتجرع مرارة البيروقراطية الحكومية واتوه في دهاليزها وأغيب عن الوعي .. ثم استيقظ لأجد في يدي حزمة من الورق .. مثقلة بتواقيع بشرية

الأول من يوليو : اليوم .. أستيقظ باكرا جدا .. أزيح ستار النافذة قليلا إلى اليمين .. أضع يدي على زجاج النافذة .. تكاد الحرارة تحرق يدي ، لكني أتلذذ بذلك .. ألمح أحد البنغاليين وهو ينبش سلة مهملات فيلا الجيران بحثا عن قنينة فارغة كرأس كفيله الذي فضل تجارة من نوع آخر .. تجارة إقامات .. أو نخاسة ! على الجانب الآخر ، جارتنا توبخ خادمتها في وسط باحة المنزل .. والمسكينة لا حول لها ولا قوة .. والناحية الأخرى .. مزارع آسيوي راح يزج عشب حديقة الجيران الآخرين ويرويه فيما تبدو ثيابه بالية ، مستخدما بدل القبعة قماش باهت اللون لف على راسه ليحميه من شمس الكويت "الحانية" .. ويقولون سجلنا في الاتجار بالبشر .. نظيييف !

Friday, May 11, 2007

Félicitations

هو الوحيد تقريبا الذي كان يعارض حكومته، وأراد الوصول إلى حل وسط حتى يرضي المسلمين والعلمانيين
يعد من أبرز الداعين لإعطاء المسلمين كل حقوق المواطنة بل وامتيازات إضافية تغريهم بالاندماج

- نيكولا ساركوزي -


لك أقول .. فيليسيتاسيو! مبروك
مبروك فوزك بالرئاسة..

كنت أتابعك بكل حماس

أحببت عصاميتك

أحببت نشاطك وعنفوانك

إنجازاتك وزيرا للخارجية و رئيسا للمجلس البلدي

هزمت مدام رويال وبجدارة

ساركوزي ودولته يتقابلان في نقطة جميلة جدا وهي

حماية الفرد في أن يعتنق ويعتقد ويمارس دينه عن اقتناع وحرية

وهذا يعني أنه يجب أن تكون الفتاة بالغة - وهو يتفق في ذلك مع الإسلام - وراشدة حتى تختار لنفسها

إن الفرنسيين وهم أصحاب الدولة لا يرون أن الحجاب مصدر لحماية الفتاة أو دليل على حياء الفتاة فهم يرون أن الاحتشام عقلي ثم بصري


ومن ذهب إلى فرنسا في زيارة قصيرة سوف يدرك أن المدى البصري للرجل والمرأة الفرنسيين في الشارع الفرنسي لا يتعدى النظرة الأولى، ومن ثم فلن تقابل الفتاة المسلمة أو غيرها مضايقات من الرجال في الشارع الفرنسي إلا بالتأكيد لو تعرض لها أحد العرب هناك؛وخاصة في الشانزيليزيه، لأنهم يتميزون – وبجدارة - بقدرتهم على التعرض للنساء، حتى بت أعتقد أن هذه هي قدرتهم الوحيدة
===

لا انسى ذلك اليوم الذي أرغمت فيه على لبس الحجاب- يومها كان عمري 16 سنة فقط .. الله يسامح الوالد -
يومها كان راد من صلاة الجمعة وكانت الوالدة تمشط لي شعري الذي تجاوز طوله المتر

يبا شعرج ماشالله وايد طويل ليش ما تغطينه أحسن لج -

ابتسمت معتقدة أنه يمدح ابنته الغارقة في حبه

خلاص قولي حق أمج من باجر تجهز لج الحجاب -

بس ليش.. أنا ما أبيه – بنات خالي مو لابسينه ليش ألبسه-

مالج شغل بالناس-

استنجدت بأمي لكنها التزمت الصمت – صدمتني

كرهت أبي ذلك اليوم .. وابتدعت مليون حجة وعيب وعذروب بالحجاب

لكنها كانت محاولات باءت بالفشل
--
الحجاب شطب لجسد المرأة

هذا ما أردده دوما رغم إنني لم استغنى عنه منذ ذلك الحين

لآ أعلم لماذا

لربما أصبحت معتادة عليه وأصبح هو .. معتادا علي



Sunday, May 6, 2007

دبي ... الدمية الجميلة المزيفة

بما إنني لن استطيع التمتع بإجازة حتى بداية شهر إبريل العام 2008 نظرا لتوقيعي عقد عمل جديد ، وكوني أعشق السفر إلى اينما كان ، وبما أنه سنحت لي الفرصة لأخذ 3 ايام إجازة سريعة ومختصرة هي اشبه بالهدوء قبل العاصفة ، وجدت طريقي لساعدي الأيمن صديقي العزيز كمال مدير مكتب السفريات لأطلب منه حجز مقعد لي على طائرة الإماراتية يوم الأربعاء الماضي فكان لي ما تمنيت وطلبت

أعلم أن هنالك من يعتقد أن السطور القادمة ستحمل بين طياتها تذمرا من واقع كويتي والغوص حبا في واقع إماراتي جميل لكن صدقوني الأمر عكس ذلك تماما

أنا شخصيا أحب زيارة هذه الإمارة لكونها أولا قريبة وثانيا لأن فندق قصر السلام يحتضن افضل سبا في الشرق الأوسط وهذا يريحني تماما ( لم أجد غرفة تضفني هالمرة فتوجهت إثر ذلك إلى مروج روتانا .. حلو ولطيف ايضا ) عدا عن ذلك ، فلا اجد فيها ما يشدني ، فالأسواق نفسها والمجمعات ذاتها في الكويت ولو بقالب مصقول جميل ومغري ، لكنها لا تضيف اي جديد

اتمنى ألا يغضب اهل الإمارات علي فهم أحبائي ودبي رائعة كروعة الشيخ المبدع محمد بن راشد لكن اقف هنا لشرح وجهة نظري في شكل ملاحظات بسيطة أدونها هنا والتي أعلم جيدا أن كثيرا من الإماراتيين يوافقونني عليها كما لمست ذلك من بعض اصدقائي هناك

اتضح لي أن الأماراتيين في دبي غرباء لأنهم أقلية..
!!وتشير إحدى الإحصائيات إلى أن نسبتهم إلى إجمالي سكان دبي لا يتجاوز إثنين بالمائة

!. ولنا أن نتخيل بلداً 98٪ من سكانه وافدون لا تربطهم به سوى المصلحة العابرة

نحن الكويتيون ما انفك الواحد منا على ذم بلادنا ومدح الإمارات وخاصة دبي لأنها تجاوزتنا بكثير في كافة المجالات لكن ما أود قوله هو :

إن العديد من المقارنات التي تعقد بين تجربة دبي وتجربة الكويت في مجال التجارة والاقتصاد تأتي في سياق ينتهي إلى تفضيل تجربة دبي لأن مثل هذه المقارنات جزئية سواء من حيث تأثيرها الآني أو المستقبلي

ومن المؤكد أن النهضة التي تشهدها دبي تثير الإعجاب، فقد استطاعت خلال سنوات قليلة ان تبرز كمركز تجاري عالمي يجتذب المستثمرين من كل مكان

لكن العنصر الذي يغيب في هذه المقارنات هو مدى انعكاس هذا الحضور الأجنبي الطاغي على بيئة الإمارات ليس فقط اقتصادياً بل اجتماعياً وثقافياً وأمنياً وسياسياً

ثم هل يمكن أن يعوض هذا الحضور الأجنبي - في المدى الطويل - عن تضاؤل دور المواطن وأهميته في إدارة شؤونه !؟

دبي مدينة بمستوى شركة ضخمة .. و الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم بدرجة المدير الأعلى للشركة .. و كل سكان دبي وغالبيتهم مقيمين فيها هم موظفون في هذه الشركة العملاقة.. أضخم شركة في العالم .. هل هذا الشيء إيجابي أم سلبي

.لا أعلم الآن و لا أريد أن أعلم .. وكفانا مدحا بإمارة جميلة لكنها هشة وتفتقر للوطنية والانتماء


Saturday, April 28, 2007

يا ليت في مثل أنس أثنين

مساءك ورد يا مدونتي

غبت عنك
لم يكن لي يد في ذلك

كان جهازي يمارس معي ثقافة العناد في عدم فتح أي موقع أريد

لكنني هزمته بعد جهد جهيد

وهأنذا

أرفق لك ما كتبته قبل ايام قلائل

=====================
استيقظت صباح اليوم بمزاج متعكر لم أكن في ضوء ذلك مستعدة للخوض في أية هرطقات مهنية صباحية ، لكن ما إن وقعت عيناي على مقابلة الدكتور أنس الرشيد في عدد القبس اليوم حتى انفرجت أساريري

بصراحة أشد أولا على يد الأخ الصحفي النشيط إبراهيم المليفي على هذا اللقاء ولو تأخر قليلا لكنه أنعش المسكينة " القبس" والتي نراها مؤخرا وكأنما أصابها خرف الشيخوخة ولم تعد قادرة على الوقوف والمواجهة والتميز ، فلا هي متميزة ولا هي متألقة ولا هم
يحزنون .. مع بالغ الأسف
أكن للدكتور الرشيد كل محبة وتقدير فلطالما كانت نصائحه السديدة الموجهة لي شخصيا محل احترام وإكرام وكم استفدت من وجوده حولي وإن كان بعيدا في أحيان كثيرة .

لي بعض التعليقات التي أتمنى ان يسمح لي الدكتور أنس أن أسطرها على بعض ما ذكره خلال اللقاء :


" الشيخ أحمد الفهد زميلي ويتمتع بروح رياضية .. وشخصية مهذبه "
أختلف معك تماما في الأخيرة !

" خدمة الكويت شرف حتى لو كنا نعمل في تنظيف الشوارع "
ومن سيقبل بتنظيف الشارع ؟ نحتاج في ذلك إلى أزمة مشابهة لـ2 أغسطس
" من القضايا التي تؤلمني غياب التفاؤل وكثر التحلطم "
والتذمر وغيرها .. لكن ما الحل ؟ !

" لدينا الأموال والأفكار وشعب يستحق حياة افضل "
فهل من مجيب؟ !

" كنت وزيرا بقلب نائب ونائب بعقل وزير "
أجمل عبارة سمعتها من وزير سابق وأكاديمي مثقف وشاب كويتي أصيل !




Thursday, March 29, 2007

سوالف نهاية الأسبوع

سوالف نهاية الأسبوع
------------------



أنا مسلمة قبل كل شيء.. مخافة الله تغنيني وتحميني.. ولكنني ارفض أن أطلق على نفسي لقب متزمتة أو متشددة
==

بضع كلمات صاغتها معالي وزير التربية نورية الصبيح إثر مطالبات بعض المتأسلمين لها بلبس الحجاب أو الملفع

كفى يا متأسلمين

تكفون بطلو شغل الطالبانية مالكم وخلوا البلد تمشي على ريولها يلي شبعت روماتيزم سياسي بسببكم

ربي لا يوفجكم انشالله

-----


اختتم القادة العرب اعمال القمة العربية في العاصمة السعودية الرياض بالتأكيد على احياء مبادرة السلام العربية، والتي اساسها الارض مقابل السلام

==
لن تتفقوا يا عرب وإن اتفقتم فسيكون الخلاف بالمرصاد يوما ما –

لا تعرفون يمينكم من شمالكم يا عرب

ومن يجلس معكم اليوم مفاوضا .. ارتعب وهرب


-----

قالت وزارة العدل المصرية إن أكثر من 75 بالمئة ممن شاركوا في الاستفتاء الذي جرى أمس قد صوتوا لصالح تعديل
34 مادة من مواد الدستور المصري
المادة 5: حظر إنشاء الأحزاب على أساس ديني؛
المادة 88: إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات؛
المادة 179: تعطي قوات الأمن صلاحيات واسعة لمكافحة الإرهاب

المعارضة تؤكد أن لديها تسجيل فيديو يوثق ويؤكد تزويرا حدث في أحد مراكز الاقتراع خلال عملية الاستفتاء
==
لا استبعد بعد هذا أن نفاجأ خلال الفترة المقبلة عملية اغتيال للرئيس المصري حسني مبارك

مصر السكرة مش ناقصة

!!!!

Saturday, March 10, 2007

من أنت ؟



..أقف عند الإشارة الضوئية
..مشروع " شوبيز" على يميني .. ينتظر إقرار مصيره
أتساءل بيني وبين نفسي : أين هو السنعوسي يا ترى ؟ هل يقوم بتحضير "طبخة" جديدة ؟
..أنظر في المرآة العاكسة لأكتشف نقاشا حادا يدور في السيارة خلفي .. حبيبين أم زوجين.. لا أعلم .. لكن يبدو أن الاثنين وظفا ثقافة الجسد بشكل جيد شكلت فيها أيديهما دوائر ومثلثات في فضاء المكان
تمسك الفتيات في المركبة التي على يميني هواتفهن في أيديهن منشغلات برسائل يبعثها الشباب من السيارة الأخرى لربما عن طريق البلوتوث ..
يرحم الله أيام زمان .. الرسائل الغرامية الخطية ..تحل محلها اليوم تكنولوجيا الصخب ..
أنتبه على اللون الأخضر .. أنطلق بسيارتي ..
خرجت من المنزل لا أعلم إلى أين تأخذني ..
عادة ما أترك لها حرية الاختيار .. غالبا ما تنشأ بيننا وبين مركباتنا علاقة خاصة ..
علاقة حب متبادلة ..
نتحدث معها
ونعتذر منها ونقبل المقود إذا ما مررنا بشارع عفا عليه الزمن ولم تطأه تحسينات الأشغال ..
أعرج على قلب السالمية ..
تستوقفني الإشارة الضوئية مرة أخرى ..
أتأمل لوحة لأحدى الشركات .. " قروضنا شربة ماي "
الله يعين أصحاب القروض ..
..تستقر على يميني أحدث طراز للروز رايز .. أتأملها مرغمة
يجلس صاحبها دون أن يحرك ساكنا ..
..كمن يعلم أن من حوله يتطلعون بإعجاب .. فيزداد زهوا وخيلاء
..تذكرت كلام والدي
الروز رايز ما تفتحين ماكينتها إلا بعد سنة كاملة .. إسئلي مجرب يابوج ..إيه الله يعز ذيج الأيام -
اللون الأخضر ينذر بالتحرك السريع ..أكتشف فجأة أن هناك من يلاحقني
سيارة أوروبية الصنع ..
صاحبها يلبس نظارة سوداء تخفي عينيه ..
يلاحقني بهدوء تام ودونما إزعاج ..
بينما هو كذلك أقرر أن أتوقف عند مجمع الفنار ..
بسرعة أنزل وأسحب الوصل من يد العامل .. أسير باتجاه المدخل دون أن أتطلع للوراء ..
لكني وما إن ولجت للداخل حتى سمحت لنفسي أن أسترق النظر .. وإذا به يوقف سيارته ويسلمها للعامل أيضا ..
يبدأ قلبي بالخفقان بسرعة ..
قد لا يكون هذا الموقف الأول لكنه قطعا الأغرب في حياتي كلها ..
أسابق الزمن وأهرع للدخول لأقرب دورة مياه ..
تلاحظ العاملة ارتباكي .. ابتسمت محاولة درء مشاعري وخوفي ..
أحاول ترتيب هندامي .. وتعديل مكياجي ..
هل أخرج الآن ؟
ماذا لو كان بانتظاري ؟
من هو يا ترى ؟
هل يعرفني ؟ .. ماذا يريد ؟
أسئلة تتلاحق في رأسي
لكني أقرر الخروج بعد أن امتلأ المكان بفتيات يقهقهن بشكل مزري ..
رششت عطري .. وخرجت ..
أقف عند الحاجز المطل على الدور السفلي .. أتفحص المجمع .. هدوء نسبي
لا أثر له ..
أتنفس الصعداء ..
الآن أصبح بإمكاني التجول براحة ودون إزعاج ..
أختار الدخول لمحلي المفضل .. يتخذ من إحدى الزوايا ركنا له "GUCCI"
ربع ساعة تقريبا هو الزمن الذي قضيته فيه ..
واصلت بعدها رحلتي في المجمع صعودا ونزولا
أشعر بالارتياح وأنا أحمل أكياسا بيدي ..
شعور بالنصر حتى لو لم أكن بحاجة لمحتوياتها ..
أنتبه على رنين هاتفي ..
اضطررت أن أقف بجانب الحاجز كي أستطيع ركن الأكياس على الأرض ريثما أرد على إلحاح المتصل ..
هلا ماما-
....... إنتي وين-
بالفنار-
إنزين وإنتي رادة مري على إختج سونة إخذيها من بيت حصة زين -
.....
لا زالت أمي تنتظر ردي على الخط
لكن تجمدت شفتاي
وتصلبت قدماي
رأيته واقفا في الجهة المقابلة ينظر إلي ..
صوت والدتي لا زال هناك :
....... ليش ما تردين -
ها .. هلا ماما إي أنشالله راح أمرها -
أي زين لا تطولين-

أغلق الهاتف وألملم حاجياتي وأطلق الريح لساقي وعيناي تبحثان عن مخرج
أحسست كأني في سجن
أود الخروج لكن شي ما يسحبني للداخل
أحسست أني أختنق
اصطدمت بصبي صغير لحظة خروجي
تمتمت .. "آسفة حبيبي " ..
أحاول عبثا أن أجد وصل السيارة .. والعامل ينتظر
ها هي .. استعجله :

بسرعة لا تتأخر-

أنظر خلفي .. لا أجده
يا رب .. من هذا الشخص
ماذا يريد مني ؟ ولم لا ينزع هذه النظارة السوداء
أرقب المكان وأحاول استنشاق الهواء
هيا .. أين سيارتي ..
آه .. ها هي أخيرا ..
ألتفت مرة أخرى للخلف .. تفا جئت بخروجه المباغت ..
أنطلق نحو السيارة
أرمي بأكياسي على المقعد الخلفي
أراه يهرع بسرعة نحوي
قلبي كاد أن يتوقف عندما سمعته يناديني باسمي ..

............ وقفي لحظة .. لا تمشين-


أركب وأحكم قفل الأبواب ..
أفاجأ به وهو يضرب بيديه على زجاج النافذة
لم أستطع حتى تفحص ملامحه
يداي ترتجفان ..
كيف عرف إسمي
احتجت إلى معجزة كي أتجاوزه وأنطلق بسرعة ارتفع معها صوت محرك سيارتي
أنظر في المرآة
لأجده واقفا دونما حراك
ينظر إلى باقي سرابي
ابتعدت حتى اختفى
..لكنه قطعا .. لم يختفي من ذاكرتي